بقلم : اسامة حافظ صندوقة
هناك تحت ظلال الزيتونة الخضراء.....اقلب
كلام السنين.....وحولي الغنمات ترعى
تقتات من حصيد وقوت
للبطون
أبصرت من بعيد
طيرا ينوح
وبه جرحا يبوح
وفي زحمة العابرين وقف بوم طويل النعيب
يهاتي ويصرخ للتاعسين
أيها الطير الحزين أعندك سؤال؟؟؟
سؤال قديم يخفي الأنين!!!!!
أخي ماذا دهاك؟؟؟
حتى ابكتك الغصون!!!!
أكنت مع الظلم أم ضقته؟؟؟
أأغضبت ربك خلف الظلام؟؟؟
أفي قاع بطنك زاد حرام؟؟؟؟
ظللت أسأئله
طيرا ينوح وجرحا يبوح
ودمع يجري مجرى العيون
تملأ الارض صيحات المطالب
أعطوني حقي!!!!
رويدك ايها الطير الحزين رويدك
كل واحد يقول :
حقي فأعطوني
وكل طائفة تقول :
غبنت فزيدوني
وكل أمة تنادي
أنا اريد مالي فلا تلوموني
أخبرني يا عابر السبيل يا من تخفي الأنين
هل سمعت من يقول :
هذا ليس لي
وهذا من حق غيري
أم سمعت يا من تسير على خطا العابرين
أخذت حقي فلا استزيد
وفلان مغبون فهو أولى بالمزيد
لماذا يا هل ترى؟؟؟؟
نسينا مثوى القبور
ومأوى الدهور
مع الهالكين
وكفى بالموت واعظا
كل يقول : لي وليس علي
تسلطت الشهوات
وغلبت الجثمانيات
وانقلب الانسان حيوان
لا يقف عند الحق
ولا يبحث عن عدل
كل من أشتهى شيئا سعى اليه
وكل من رغب في شيء طمع فيه
والجسم لا يعترف الا بلذاته والهوى
لا يبالي بغير نزواته
فأيقظوا الارواح وعلمواها العدل والإباء
وان في الحياة أمرا وراء البدن
وان في اللذات لذة غير الجسمانية
وان للناس مطالب روحانية
متى نسمع من يقول :
هذا اشتهيه واعف عنه
وهذا ينفعني وأفر منه
حينئذ يقول الانسان :
واجبي
قبل ان يقول حقي
ويقول حقي وحق غيري
ويقول هذا لغيري كما يقوهذا لي
يومئذ
يجمع الناس الحق بعد ان باعد بينهم الباطل
ويؤلفهم العدل بعد ان فغرقتهم الأهواء
وتلفهم المحبة بعد ان باعدت بينهم البغضاء
فقلت في نفسي:
أخي هداك الله ماذا دهاك
ففيم ارتضاخك تحت الهوان؟؟؟؟
وقبولك للذل طول القرون؟؟؟؟
فهل من معتبر!!!!!